الشيخ عبد الله البحراني

309

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )

إنّ رجلا منّا « 1 » أتى قوم موسى في شيء كان بينهم [ فأصلح بينهم ] ورجع ولم يقعد ، فمرّ بنطفكم فشرب منها ، ومرّ على بابك ، فدقّ عليك حلقة بابك ؛ ثمّ رجع إلى منزله ، ولم يقعد . « 2 » 4 - باب آخر [ في طيّ الأرض له عليه السّلام ومعرفته ما في الضمير ] الأخبار ، الأصحاب : 1 - كشف الغمّة : من كتاب الدلائل للحميري ، عن مالك الجهني ، قال : كنّا بالمدينة حين أجليت الشيعة ، وصاروا فرقا ، فتنحّينا عن المدينة ناحية ، ثمّ خلونا

--> ( 1 ) أقول : الظاهر أنّ الحديث لا ربط له بالباب ، حيث إنّ المؤلّف ذكره ، في ص 116 في أحوال أبي جعفر الباقر عليه السّلام مرّة ، ثمّ ذكره في أبي عبد اللّه عليه السّلام هنا كما ذكره في كتاب الإمامة « شؤون وغرائب أحوال الأئمّة » مرّة ثالثة ، وذلك لأنّ قوله : « إنّ رجلا منّا » فيه إبهام يحتمل الإمامين ؛ ولكنّا استقصينا الروايات الخاصّة الّتي تشير إلى هذه القصّة فبلغت « تسعة » وفي بعضها تصريح بأنّ الرجل هو عالم أهل المدينة ، أبو جعفر عليه السّلام ، وبما أنّ المجلّد الخاصّ بأبي جعفر عليه السّلام قد طبعناه ، فلنستدرك مجموعها بتخريجاتها وتوضيحاتها في كتاب الإمامة باب « شؤون وغرائب أحوال الأئمّة » ونشير إليه في كتاب الإمام الباقر عليه السّلام . وملخّصها : أنّ أبا جعفر عليه السّلام قال - أوّلا - لسدير : يا أبا الفضل ! إنّي لأعرف رجلا من أهل المدينة أخذ قبل مطلع الشمس . . . فمرّ بنطفكم فشرب منها . وفي رواية أخرى قال : قال لسدير : فلمّا انصرف من فراتكم ، قال سدير : فراتنا الكوفة ؟ ! قال : نعم ، فراتكم فرات الكوفة . وبعد أبي جعفر قال الصادق عليه السّلام - كما في الحديث أعلاه - ليونس بن يعقوب : إنّ رجلا منّا . . . ومرّ على بابك فدقّ عليك حلقة بابك . . . كما قال أيضا لمحمّد بن مسلم : « إنّي لأعرف رجلا من أهل المدينة . . . وقال لسدير : « ومرّ على بابك فدقّ عليك حلقة بابك ثمّ رجع » . وفي الأخرى : ولولا أنّي كرهت أن اشهرك دققت عليك بابك . . . وكيف كان يظهر أنّ المراد بالرجل هو أبو جعفر عليه السّلام ، وأنّ المراد « بنطفكم » الماء الخالص في فرات الكوفة ، وأنّ يونس بن يعقوب وكذلك سدير لم يحسّا بدقّ الباب ، أو لم يعرفا من دقّه ، لأنّ الإمام عليه السّلام أراد أن لا يشهرهما بما لا يصلح لهما . ( 2 ) 311 ، 399 ح 10 ( واللفظ له ) عنهما البحار : 47 / 92 ح 99 . وأخرجه في البحار : 25 / 380 ح 32 عن الاختصاص ، وأورده في الخرائج : 2 / 780 ح 104 .